تعد الضرائب من أهم الإيرادات العامة للدول؛ إذ تتميز بدورها المهم في المساهمة في تحقيق التوجهات العامة للدولة والأهداف الخاصة بالسياسة الماليّة ؛ لذلك ظهرت العديد من المفاهيم والتعريفات المرتبطة بالضرائب ، فتعرَف بأنّها فروض إلزاميّة تُحدّد من خلال الدول، ويلتزم الأفراد بدفع قيمتها دون مقابل؛ من أجل مساعدتها على تحقيق الأهداف المجتمعيّة.
العناصر الفنية للضريبية
•وعاء الضريبة: هو الدخل الخاضع للضريبة الذي يتم تحديد وتقدير عناصره واستبعاد الإعفاءات القانونية التي تخصم من الوعاء.
•معدل الضريبة: النسبة التي تقتطع من وعاء الضريبة بعد تحديد الإعفاءات القانونية. يحدد المبلغ الذي يجب أن يدفع إلى الإدارة الضريبية بتطبيق المعدل المحدد بموجب نص قانوني.
أنواع الضرائب
•الضريبة النسبية: هي نسبة محددة تقتطع من قيمة الوعاء فالمعدل الضريبي ثابت ولكن قيمة الضريبة تتغير بتغير الوعاء.
•الضريبة التصاعدية: يتزايد معدلها مع زيادة الوعاء الضريبي مع وجود حد أقصى حتى لا تسبب في مشاكل اجتماعية و لا ينعدم الحافز لدى الأفراد لتحقيق الأرباح.
•الضريبة التنازلية: هي تلك التي يتناقص معدلها مع زيادة قيمة الوعاء وعادة تستخدم لتوجيه الموارد الاقتصادية لقطاع معين.
•الضريبة الثابتة: مبلغ ثابت يتم اقتطاعه من الوعاء الضريبي مهما كان مقداره وتطبق عادة على النشاطات التجارية الصغيرة.
القواعد الأساسية لفرض الضرائب
•تتعلق بالطريقة التي توزع فيها الضريبة على المكلفين بدفعها إذ يوجد عدة نظريات حول هذا المفهوم منها نظرية العدالة المطلقة بمعنى أن يوزع عبئ الضريبة بالتساوي على كافة أفراد المجتمع ولكنها في حد ذاتها لا تحقق العدالة. وفقاً لهذه القاعدة يوجد مفهومين للعدالة:
•العدالة الأفقية: حيث تقتضي بأن يعامل الأفراد الذين لديهم مقدرة متساوية على الدفع معاملة ضريبية متساوية (الصورة العملية لها هي فرض معدل الضريبة نفسه على هذه المقدرة)
•العدالة الرأسية: حيث تقتضي بتحقيق العدالة عند معاملة الأفراد بمراعاة المكلفين الذين لديهم القدرة غير المتساوية (الصورة العملية لها هي فرض ضرائب تصاعدية على هذه المقدرة)
•يتم ربط حجم الضريبة بالمنفعة العامة وليست بالمنفعة الخاصة التي يصعب تطبيقها بسبب:
•خدمات الحكومة هي خدمات عامة أو شبه عامة فلا يمكن تحديد المنفعة لكل فرد.
•أن كل فرد سيربط دفعه للضريبة بمقابل شخصي من الخدمات العامة.
•صعوبة تحديد هيكل ضريبي واحد لكل الأفراد بسبب اختلاف احتياجات الأفراد.
•الفقراء أكثر الفئات استفادة من الخدمات العامة ومن المحال بمقتضى هذه النظرية بأن يدفعوا الضريبة.
تتحقق العدالة عند تحديد الضريبة على أساس المقدرة على الدفع فقد وضعت عدة مقاييس لمعرفتها من أهمها الدخل و الثروة و الانفاق الاستهلاكي و يعتبر الدخل من أكثر المقاييس استخداماً.
تتماشى هذه النظرية مع المفهوم الحديث للضرائب فهي مساهمة من أفراد المجتمع دون الحصول على مقابل أو منفعة خاصة ولكنها تخضع لمقياس موضوعي وهي حسب القدرة المالية والقدرة على الدفع.
كفاءة تحصيل الضريبة المفروضة تعني تحقيق أعلى حصيلة ممكنة بأقل التكاليف أي عندما تكون الضريبة غير معقدة ولا تحتاج إلى تكاليف مرتفعة.
كفاءة الضريبة ومدى ارتباطها بالنشاط الاقتصادي عندما لا تخفض من النشاط الاقتصادي القائم عند فرضها، فالضريبة تكون ذات كفاءة فعلية اذا حافظت على كفاءة هذا النشاط. وإذا كانت الضريبة ذات كفاءة و حافظت على الوضع القائم دون المساس به فإنها تكون تسمى الضريبة المحايدة
المرونة في الضرائب تعني أن تكون هناك درجة عالية من الاستجابة للضرائب عند تغيرات اقتصادية أو امور طارئة و تتضمن مفهومين:
•الاستجابة التلقائية دون أن تضطر الدولة إلى تغيير هيكل النظام الضريبي
•القدرة السريعة للدولة في مراجعة هيكل الضرائب القائم لتحقيق الاهداف السياسة والمالية الجديدة أو المتغيرة.
تقتضي أن تكون الإجراءات و التشريعات الضريبية واضحة لا تدع مجالا للاختلاف في تفسيرها.
و فهم المكلف لا يحتمل أكثر من تفسير للضريبة مما يقلل من التهرب الضريبي.
أنواع الضرائب:
تحتوي الضرائب على نوعين أساسيين:
•تعد أحد الأدوات السياسة المالية لتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي...
•حصيلة الضرائب مرتفعة نتيجة لتجدد وتنوع مصادرها و تطورها.
•يعد الدخل أفضل المقاييس لمعرفة القدرة على الدفع الضريبي ولا يمكن نقل عبئها إلى شخص أخر.
•الدخل يعرف بأنه الجزء الذي ينفق على الاستهلاك مضافا إليه الزيادة المالية في ثروة الفرد.
•تؤثر الضريبة على الاستهلاك والادخار و بالتالي على مستوى الاقتصاد و الناتج الإجمالي للدولة.
قاعدة وعاء الضريبة
•الدخل المكتسب و هو المتولد عن العمل.
•الدخل غير المكتسب وهو الدخل المتولد عن امتلاك الفرد لرأس المال.
•الزيادة في قيمة الأصول التي يمتلكها الفرد.
•الدخل من مصدر دائم أو الدخل الاستثنائي.
•حيث تفرض الضريبة على القيمة الحقيقة للدخل بعد استبعاد التكاليف التي يتم خصمها قبل فرض الضريبة وهي التكاليف التي يتحملها الفرد للحصول على ذلك الدخل وتشمل :
1.1.1 الضريبة العامة على الدخل من جميع المصادر
•تأخذ في الاعتبار جميع مداخيل المكلف و بالتالي التعرف على الحالة المالية للمكلف بدقة.
•تختلف الاعفاءات الضريبية من شخص لآخر حسب الظروف الشخصية و الاجتماعية للمكلف.
•ميزاتها:
•تساعد على تطبيق المعدلات الضريبة التصاعدية مما يحقق العدالة بين فئات المجتمع
•تخفض نفقات وتكاليف التحصيل.
•عيوبها: الوقع الضريبي النفسي على المكلف مما يدفعه للتهرب الضريبي.
الضريبة المتنوعة لكل نوع من أنواع الدخل حسب المصدر:
الإعفاءات الضريبية:
الديون المعدومة
•أوضح الباحثان (روبرت هول و إلفن رابوشكا) بأن فرض ضريبة بمعدل موحد على كامل الدخل الشخصي و أرباح الشركات سوف يحقق الايرادات للميزانية و يبعدها عن التعقيدات و الأثار السلبية
•بساطة الضريبة حيث يتم تطبيقها على الأفراد و تخضع لإعفاءات مثل الاعفاءات العائلية ، و أيضا يتم تطبيقها على أرباح الشركات و تعفى منها تكاليف الاستثمار.
•الكفاءة في الضريبة تجعل منها ضريبة محايدة فهي تساعد على الاستثمار إذ توجهه نحو القطاعات الأكثر إنتاجية.
•عيوبها:
•المستهلك يتحمل عبئ ضريبي أعلى من سعر الضريبة الذي تتحصل عليه الدولة.
•في الدول التي لا تكون فيها تجارة تجزئة منظمة لا تبلغ الضريبة كافة السلع و لا تزيد حصيلتها.
•تجنب تحميل المكلف عبئ ضريبي كبير.
•عيوبها: لا يمكن حصر تجار التجزئة أو عددهم وكذلك العديد من التجار ليس لديهم دفاتر محاسبية بالشكل الدقيق مما يجعل فرض الضريبة عليهم صعب جداً ويؤدي الى زيادة تكاليف الحصيلة الضريبية.
تفرض هذه الضريبة على جميع مراحل الانتاج و التوزيع عبر:
•الطريقة المحاسبية: فرض الضريبة على القيمة المضافة في كل مرحلة بخصم قيمة السلعة عند شرائها من سعرها عند البيع في كل مرحلة.
•طريقة الفاتورة: فرض الضريبة على كامل قيمة السلعة عند بيعها ثم طرح قيمة الضريبة المدفوعة في المرحلة السابقة من قيمتها في المرحلة الحالية.
•الضريبة توزع على مراحل متعددة على المكلفين بدلاً من دفع الضريبة مرة واحدة.
•يمكن استثناء السلع الرأسمالية من الضريبة لتسمى بالضريبة على القيمة المضافة الاستهلاكية.
•عيوبها:
•تحتاج دفاتر محاسبية في كل مرحلة من مراحل الانتاج و هو ما لا يتوفر في أغلب الشركات
•صعوبة تطبيق نسب مختلفة للسلع الضرورية و الكمالية بسبب ارتفاع عدد المكلفين.
تسمى كذلك بالضريبة الانتقائية فهي تفرض على سلع معينة دون أخرى
يتوقف على حسب قدرة الدولة على الإيرادات وسياستها الاقتصادية.
يمكن أن تفرض ضريبة المبيعات في شكل نسبة ثابتة من إجمالي المبيعات.
يمكن أن تفرض كذلك في شكل مبلغ ثابت محدد بغض النظر عن قيمة الوعاء.
الضريبة التصاعدية و التنازلية لا تطبق على نطاق واسع.
ضريبة الواردات تحصل عند دخول السلع عبر الحدود فتضع العوائق في طريق حرية التجارة الدولية وتفرض بمعدلات مختلفة حسب نوع السلع و قد تعفى منها السلع الضرورية أو الرأسمالية.
تسعى للحد من استهلاك السلع الكمالية و بعض السلع الضارة و التقليل من تسرب الدخل الوطني للخارج وحماية الصناعات الوطنية الناشئة.
خصائص ضريبة الواردات:
التمييز بين الضرائب المباشرة و غير المباشرة يعتمد على مدى تحمل المكلف للعبئ الضريبي فإذا تمكن من نقله إلى شخص آخر تكون ضريبة غير مباشرة أما اذا لم يتمكن المكلف من نقل هذا العبئ إلى شخص أخر فتكون ضريبة مباشرة.
معيار الوعاء الضريبي: